القائمة الرئيسية

الصفحات

الفيتامين الأول اتخاذ القرار

الفيتامين الأول اتخاذ القرار


الفيتامين الأول اتخاذ القرار

الحياة مجموعة قرارات 
*إذا تأملت حياتك كلها ستجدها عبارة عن مجموعة قرارات قد اتخذتها بارادتك 
  •  فأنت من قررت أن تذاكر في اثناء دراستك أم لا
  • وأنت من قررت ماذا ستدرس بالجامعة 
  • وأنت من قررت هل ستمارس الرياضة أم لا 
  • وأنت من قررت متي ستتجوز .
  • وأنت من قررت من ستجعلهم أصدقاءك المقربين 
  • وأنت من قررت هل ستعيش سعيداً أم تعيساً
  • وأنت من قررت هل ستجتهد وتبذل قصارى جهدك لتنجح في الحياة أم ستتخاذل وتستسلم للفشل وتلقي اللوم علي الظروف والأشخاص المحيطين بك

القرارات الجيدة تؤدي إلي نتائج جيدة

يقول العالم المصري الدكتور أحمد زويل , الحائز علي جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999 م:  إن أحد أسباب حصوله علي جائزة نوبل هو القرار الجيد الذي اتخذه بالعمل في جامعة كالتك , أن كان أمامه عروض امامه عروض من جامعات امريكية أخري. إذ إن مهارته في اتخاذ القرار بصورة صحيحة اسهمت في نجاحه والحصول فيما بعد علي جائزة نوبل"

لذا, إذا كنت تريد تغيير مستقبلك إلي الافضل ,فعليك أن تقرر ذلك الأن .

قل لنفسك بصوت عال مسموع لأذنك:" لقد قررت أن أغير حياتي إلي الافضل ", وكرر ذلك مراراً وتكراراً حتي تغذي عقلك الباطن بهذه القناعة. وستجد بعد مده وجيزة أن صدي هذه الكلمات سيتردد في داخلك, وسيتغذى عقلك الباطن الواعي بالقرارات التي تحتاج إليها لتحسين حياتك إلي الأفضل في الحاضر ومن ثم  إلي المستقبل إلي الافضل

 عزيزي القاري. كل ما عليك الآن لكي تنجح في حياتك أ، تقرر ذلك كما لو كنت تقود سيارتك إلي وجهة معينة في اتجاه الشمال ثم أدرت عجلة القيادة نحو الشرق, فبالتأكيد لن تصل أبداً إلي وجهتك السابقة شمالاً, وستصل إلي وجهة اخري شرقاً. وكذلك وجهتك التي كنت تراها لنفسك حسب تصرفاتك وقرارات حياتك السابقة, فمن الممكن أن تتغير تماماً بتغيير تفكيرك الحالي, كل ما عليك فعله هو اتخاذ قرار الآن وستتغير حياتك تباعاً. 

التغــيير يحتـــاج إلي إرادة قويـــة

إن التغيير إلي الأفضل الذي ينشده الجميع لا يحدث من تلقاء نفسه, ولكن يحتاج إلي إرادة قوية تتمثل في اتخاذ قرارات, لكي تتحول الكلمات إلي أفعال والأحلام إلي حقائق.
وعليك أن تقرر ما هي الأمور التي تريد تغييرها  في حياتك, ويفضل أن تكتبها  في ورقة وتحتفظ  بها  لكي تراها من وقت إلي آخر فتكون محفزة لك وتمنعك من التكاسل.
فكثير منا يكون لديه قرارات يرددها داخله دون كتابة ولا يستطيع تنفيذها, ولكن الكتابة  ستساعدك علي تقوية الإرادة لتنفيذ ما تريد
والإحصائيات تؤكد أن أولئك الذين يكتبون  أهدافهم ينجحون في تحقيقها أكثر من 80%
 من الذين لا يكتبون أهدافهم.

ولكن, هل يكفي أن تكتب القرارات التي تريد اتخاذها؟ 

بالطبع لا, إذ يجب عليك بعد تحديد القرارات التي تريد تنفيذها, أن تحدد من هم الأشخاص الذين ستستعين بهم لكي يساعدوك ويحفزوك علي تنفيذ تلك القرارات والاستمرارية في تنفيذها.

يجب ايضاً ، أن تقرر ما هي الأمور التي ستركز عليها  وما الأخطاء التي ستحاول أن تتجنبها, وقرر من الآن أنك إذا اخطأت أو اخفقت فلن تتوقف عن الاستمرار لتنفيذ قراراتك . فالإخفاق ما هو إلا خطوة من خطوات النجاح , أما الفشل فهو التوقف عن المحاولة.
معظم الناجحين الذين نعرفهم الآن لم يبدؤوا بمفردهم, بل استعانوا بأصدقاء أو أقرباء لهم لكي يساعدوهم علي تنفيذ قراراتهم.
ومن امثلة هؤلاء الملياردير الشاب مارك ) مؤسس أكبر موقع للتواصل الاجتماعي (  فيسبوك – Facebook
 ) لم يبدأ مشروعه بمفرده, بل استعان بأصدقائه من جامعة هارفارد لكي يبدا برنامجه الذي جعله أصغر ملياردير في العالم, فلا تستهن بمبدأ المشاركة لتحقيق الأهداف المنشودة.

طريقة اتخاذ القرار

إذا اقتنعت بأن أول خطوة لتحقيق ما تريد هو أن تتخذ قراراً بذلك, فالخطوة الثانية هي أن عليك أن تتعلم كيف تتخذ القرارات بطريقة علمية صحيحة, حتي لك أكبر النفع وأقل التضحيات. ومراحلها كالآتي:

تحــديد هــدف الــقرار

معرفة الهدف الحقيقي لاتخاذ قرار ما سيساعدك علي اتحاذ القرار الأنسب والأصح والأفضل, لذا يجب أن تسأل نفسك لماذا تريد أن تفعل هذا الشى, وابحث في داخلك عن الهدف الحقيقي وكن صادقاً مع نفسك.

الاسـتشــارة

إن الخطوة التالية بعد تحديد هدف القرار هي الاستشارة وتحديد الأشخاص المناسبين للاستشارة , ولنا في رسول الله – صلي الله عليه وسلم – أسوة حسنة في موضوع الاستشارة, فقد كان يستشير الصحابة في كل شيء
لذا, علينا ألا نتكبر علي الاستشارة مهما خُيل إلينا أننا نمتلك عقلاً راجحاً وناضجاً, فمن الممكن أن تجد رأياً أفضل من رأيك، ولكن المهم أن نختار جيدًا من نستشير، فيجب أن يكون شخصاً صاحب خبرة عملية وصاحب تجارب في المجال الذي تود أن تستشيره  فيه. كما يجب أن تكون واثقاً في أنه يُحب لك الخير وليس بينك وبينه غيرة او منافسة.
والحكمة هنا تقول:
خير لك أن تسأل مرتين من أن تخطأ مرة.

فأسال واستشير, فلا خاب من استشار

كثرة البدائل

حاول عند اتخاذ القرار أن تُكثِر من البدائل. فمثلًا, إذا كنت تريد تعلم مهارة جديدة لتطوير نفسك فاختر أكثر من مدرب وأكثر من مركز تدريب, ثم قارن مميزات وعيوب كل بديل من البدائل. وتستطيع الإكثار من البدائل في الأمور كلها عن طريق تجارب الآخرين أو البحث عبر الإنترنت, فكلما زادت البدائل تُحسن القرار.

اختيار البديل الأفضل

علينا جميعًا أن نتخذه قدوة في طريقة اتخاذ القرار, ولا نتعجل باتخاذ القرارات المهمة في حياتنا لأنها سترسم لنا حياتنا المستقبلية.
وكما قلنا, إن حياتك في المستقبل ما هي إلا نتاج قراراتك في الحاضر, فأحرص علي اتخاذ تلك القرارات بعناية فائقة. 

الاستخارة

بعد أن نتخذ القرار بطريقة علمية, آخذين بالأسباب الدنيوية كما أمرنا الله عز وجل , علينا أن نستخير كما علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم . وتكون الاستخارة بأن تصلي ركعتين من غير الفريضة, ثم تقول بعد التشهد قبل أن تسلم:  اللهم إن كان في هذا الأمر ( وتذكر الأمر ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امرس وأجله, فاقدره  لي ويسره لي ثم بارك لي فيه, وإن كنت تعلم أن هذا الأمر ( وتذكر حاجتك ) شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري وأجله, فأصرفه عني واصرفني عنه , وقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به".
عندما تصلي صلاة الاستخارة, تكون أخذت بالأسباب وتوكلت علي الله , وإن كان في هذا الأمر خيرُ فستجده ميسراً , وإن كان في فيه شرٌ لك فستجده يتوقف ويتعسر.

هذه هيا الطريقة الصحيحة في الاستخارة, وليس كما يظن البعض أنه عندما تكون حائزاً بين أمرين تصلي صلاة الاستخارة  ثم تنام وعندما تستيقظ ستجد راحة قلبية وميلًا إلي أحد الأمرين, بل تتخذ القرار بطريقة علمية ثم تستخير الله حتي يعينك علي اتخاذ القرار وتحمل الصعاب التي قد تواجهك ثم الرضا بما يقدره الله, وهذا آخر جزء في دعاء الاستخارة " وقَدّر لي الخير حيث كان ثم أرضني  به " فستجد نفسك راضيًا مطمئنًا بأن ما يحدث لك هو الخير الذي قدره الله لك.

تعليقات

التنقل السريع